علي بن الحسين العلوي
273
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 60 ) ( التقييد ليس خلاف الأصل ) وبالجملة : لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل الا كونه خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدمات الحكمة ، ومع انتفاء المقدمات لا يكاد ينعقد له هناك ظهور كان ذاك العمل المشارك مع التقييد في الأثر وبطلان العمل باطلاق المطلق مشاركا معه في خلاف الأصل أيضا . وكأنه توهم ان اطلاق المطلق كعموم الثابت ، ورفع اليد عن العمل به ، تارة لأجل التقييد بالعمل المبطل للعمل به . وهو فاسد ، لأنه لا يكون اطلاق الا فيما جرت هناك المقدمات . نعم إذا كان التقييد بمنفصل ودار الامر بين الرجوع إلى المادة أو الهيئة كان لهذا التوهم مجال ، حيث انعقد للمطلق اطلاق ، وقد استقر له ظهور ولو بقرينة الحكمة . فتأمل .